تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0229.png)

فنقول لمن وافقنا في إثبات الإدراك: أجمعنا على أن المدرك مدرك بإدراك، وأن الإدراك لا يقوم إلا بجزء من الجملة، ويستحيل انبساطه على محلين وأكثر، وإذا قام بالجوهر الواحد [أفاد حكما له] ، فلا أثر للجواهر المحيطة به؛ فإن كل جوهر مختص بحيز موصوف بأعراضه. وكما لا يؤثر جوهر في جوهر، فلا يثبت حكم عرض جوهر لجوهر آخر ، ولا يختلف حكم الجوهر في تفرده وانضمامه إلى غيره. وإذا جاز قيام الإدراك به مع اتصاله بالجواهر، جاز قيامه به مع تفرده؛ فإنه لا يحول عن صفته ، تفرد أو انضم إلى غيره؛ إذ لا أثر لما انضم إليه فيه.

فإن قيل : هذا الذي ذكرتموه ينتقض بالاجتماع ؛ فإنه يقوم بالجوهر عند انضمام غيره إليه، ولا يقوم به عند انفراده، وصفته لم تتغير بالانفراد والانضمام.

قلنا: ما يقوم بالجوهر عند انضمام غيره إليه مماثآل لما يقوم به عند تفرده؛ فإنه إنما يقوم به ما يخصصه بحيزه، وحكمه في ذلك لا يختلف، ولكن الكون القائم به يسمى اجتماعا في حال ولا يسمى اجتماعا في حال. وهذا [على] قول من لم يجعل للاجتماع معنى زائدا على الكون المخصص.

وجواب آخر: وهو أن الإدراك لا تقتضى صفة نفسه() جمعا وضما،

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢٢٩