
قلنا : العلم الذي يتضمنه الإدراك محله القلب عندنا، أو الدماغ كما صار إليه الأوائل، والإدراك محله البصر والحدقة، والعاقل يفصل بينهما على الضرورة، ويقطع بأنه أمر وراء التخيل والانطباع، ومن أدرك شيئا بأحد حواسه فمحل الإدراك الحاسة، ثم الإحساس والإدراك يتضمن علما في القلب . ثم يلزم الكعبي أن ينفي الإدراكات الخمس شاهدا، ويحكم بأنها علوم وإن اختلفت مداركها.
وكان الإمام أبو القاسم الإسفراييني يقول: الخلاف بين أصحابنا في أن الإدراك من قبيل العلوم أو ليس من قبيله، يرجع إلى اللفظ؛ فإن من قال: (إنه علم، فإنه يقطع بأنه مخالف للعلوم التي ليست بإدراك، ولكن تجمعها قضية الإدراك ، فهما بمثابة السمع والبصر.
والشيخ الإمام كان ينكر ذلك، ويقول: الخلاف يرجع إلى المعنى.
فل