تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0227.png) قبيل العلم، والعاقل يفصل بين حاله في كونه عالما وبين حاله في كونه مدركا بالحس.

وأما ما تمسك به من أنه لا يتصور ثبوت الإدراك دون العلم؛ فوجب أن يكون علما - فذلك ممنوع، كما قدمناه. ثم لا معتصم فيه ؛ فإنه إنما يستقيم التمسك به لو لم يخل العالم عن كونه مدركا، كما لا يخلو المدرك عن كونه عالما. وهذا عروض الإرادة والكراهة التي استروح إليها، وليس كذلك العلم والإدراك . ولنا في الإرادة والكراهية والأمر والنهي تفصيل، كما قدمناه في موضعه. يوافق الخصم في كونه مخالفا للعلم الذي ليس بإدراك.

ثم نقول: لا يمتنع اقتران قبيلين على الجملة، ثم يمير أحدهما عن الثاني، كما قلنا في الألم مع العلم به. ومن قال: «إن الإدراك زائد على العلم، جعل من شرط ثبوته ثبوت العلم، كما قلنا في العلم مع الحياة والقدرة مع الحياة؛ فإن الحياة شرط فيها وإن لم تكن عينها.

* فإن قال الكعبي: إذا قلتم: «إن الإدراك لا يقتضي تشكلا لما يدركه المدرك ولا مقابلة ولا كون المدرك في جهة - فلا يفيد إلا ما يفيد العلم!

قلنا: قد ذكرنا أن العاقل يدرك تفرقة بينهما ضرورة.

(4 فإن قال: تلك التفرقة التي تشيرون إليها إنما ترجع إلى انطباع الحاسة بالمحسوس، والذي نشير إليه ونعتقده إدراكا إنما هو شعور النفس، وذلك

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢٢٧