تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0224.png)

4 قلنا : أتعنون به : انتفاء جملة الآفات أو تريدون بعضها ؟ ولا سبيل إلى التعميم؛ فإن الأعمى قد يسمع، والأصم قد يبصر. وإن عنيتم به: آفة مخصوصة، فعينوها ? ولا سبيل لهم إلى التعيين إلا بإثبات الإدراك وضده.

فلل

اختلف جواب شيخنا أبي الحسن في أن الإدراكات من قبيل العلوم أم هي أجناس مخالفة لأجناس العلوم ?

فقال مرة: إنها من قبيل العلوم. وهذا اختيار الأستاذ أبي إسحاق، وهو أيضا مذهب البلخي ومعتزلة بغداد .

وقال في بعض أجوبته : ليست الإدراكات من قبيل العلوم، [بل هي مخالفة لأجناس العلوم . وهذا مذهب القاضي وأكثر الأصحاب.

فمن قال : «إنها من قبيل العلوم»]) (144/ف) فيقطع بأنها تخالف كل علم لا يسمى إدراكا ، ضروريا كان أو كسبيا.

وليس المعني بقوله: «إن الإدراك للشيء من قبيل العلم به: أنه يجانس العلم به ويماثله، بل هما عنده علمان متعلقان بمعلوم واحد، وهما مختلفان ذاتيهما وإن اتحد متعلقهما، ويتنزل ذلك منزلة الإدراكين المتعلقين بمتعلق واحد؛ فإنهما مختلفان وإن اتحد متعلقهما.

وإن نحن فرعنا على هذا المذهب، وهو مذهب الأستاذ؛ فلا نطلق القول بأن الرب سبحانه يبصر المعدوم ويراه مع كونه عالما به.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢٢٤