 عن محمد صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(خلق الله آدم على صورته ستين ذراعا).
قال الإمام أبو بكر: فصورة آدم هي ستون ذراعا، وجل ربنا عن أن يوصف بالذرعان والأشبار.
ثم قال: وإن لهذا الخبر عللا ثلاثا: إحداهن: أن الثوري خالف الأعمش في إسناده، فأرسل الخبر، ولم يقل: عن ابن عمر. والثانية: أن الأعمش مدلس ، لم يذكر أنه سمعه من حبيب بن أبي ثابت. والثالثة: أن حبيب بن أبي ثابت أيضا مدلس ، لم يعلم أنه سمعه من عطاء.
قال: ومثل هذا الخبر لا يكاد يحتج به علماؤنا من أهل الأثر.
هذا كله من كلام محمد بن إسحاق.
والمتكلمون ذكروا وجوها في تأويل هذا الخبر، غير ما ذكره الإمام أبو بكر.
فقال بعضهم: الهاء ترجع إلى آدم؛ إذ ابتدأ الله تعالى خلقه من غير أصل ينزع إليه.
قالوا: ويجوز رد الكناية إلى الله تعالى، والصورة بمعنى الصفة؛ فخلقه