
215
قال النضر بن شميل: سألت الخليل بن أحمد عن معنى هذا الخبر، فقال: هم قوم قدمهم الله تعالى للنار.
وقال ابن المبارك: هم من سبق في علمه تعالى أنهم من أهل النار. وكل ما تقدم وسبق في خير أو شر فهو قدم عند العرب.
قلت: والذي يؤيد طريق التأويل: أن جهنم إنما تستزيد؛ تغيظا على أعداء الله تعالى ؛ لتشتفي منهم بالإحراق، وإجابتها إنما تكون بإدخال الكفار فيها لا غير . على أن الخبر من الآحاد فلا يعارض به النص الصريح من القرآن.
ومما يتمسك به أهل الظاهر: حديث الصورة. ويروون عن النبي صلى الله عليه وسلم. أنه قال : (إن الله خلق آدم على صورته).
قال الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في كتاب «التوحيد: روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ال : (إذا ضرب أحدكم عبده فليجتنب الوجه، ولا يقل: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك؛ فإن الله تعالى خلق آدم على صورته).
قال الإمام أبو بكر: توهم بعض من لم ينتحل العلم أن قوله: (على صورته) يريد : صورة الرحمن، عز ربنا وجل عن أن يكون هذا معنى الخبر ، بل معنى قوله: (على صورته) أي: صورة المضروب المشتوم. وزجلرل صلى الله عليه وسلم آن يقول : «ووجه من أشبه وجهك؛ لأن وجه آدم يشبه وجه بنيه، فإذا قال الشاتم: «قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، كان مقبحا وجه آد لمى الل عي وسلم فافهموا رحمكم الله وجه الخبر ، لا تغلطوا ولا