تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0213.png) ازدردت النار أهلها، ولهي أعرف بهم من الوالدة بولدها» .

ومصداق حمل الجبار على ما ذكرناه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انآ قال: (أهل النار كل متكبر جبار جظ جعظري جواظ)، وقال تعالى: (وخاب كل جبار عنيد)، وفي الحديث: (أنه يصير جلد الكافر في النار اثنان وأربعون ذراعا، وإن سن الكافر في النار مثل جبل أحد، وإن بين منكبيه مسيرة كذا وكذا)(3.

والوجه الثاني من التأويل: حمل «القدم» على بعض الأمم الذين قدمهم الله تعالى للنار في سابق حكمه بسوء أعمالهم؛ لقوله تعالى: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من اللمن والإنس) . والجبار» على هذا التأويل يكون اسما لله تعالى، فيلقي الله تعالى في النار من قدمهم لها في سابق حكمه، وتكون الإضافة في «القدم بمعنى الملك.

وروى عطية العوفي عن ابن عباس قال : «إن الله تعالى سبقت كلمته (لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعيب)، فلما سيق أعداء الله تعالى إلى النار زمرا، جعلوا يقتحمون في جهنم فوجا فوجا، ولا يملؤها، فقالت: ألست أقسمت لتملأني من الجنة والناس ? فوضع قدمه عليها، فتقول: قط قط، قد امتلأت ليس في مزيد»(4).

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢١٣