تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0021.png)

ثم قال في حده: هو: القول الذي لا يتخصص بمواضعة وتوقيف.

وفى هذا احتراز عن العبارات؛ فإنها تتخصص بمواضعة، ولولا المواضعة عليها لما كانت كلاما عند من يثبتها كلاما؛ فإن ألحان الأوتار والمزامير وتغريد الطيور لا يسمى شيء من هذه الأشياء كلاما؛ لعدم المواضعة.

فإن قيل: أليس قد سمى الله تعالى تغريد الطيور في زمان داود وسليما نل الل منطقا، وأخبر عنهما أنهما قالا: (ياأنها الناس علمنا منطق الطير) ، وأضاف القول إلى الهدهد والنمل، فقال تعالى في الخبر عن الهدهد: (فقال أحطت بما لم تحط بهء...) الآيات [النمل:2]، وقال تعالى: (قالت نملة يأيها النمل أدخلوا مساكنله).

* والجواب(1 عن هذا من وجهين:

أحدهما: أن الله تعالى أنطق الهدهد والنمل في عهد سليمان معجزة له، وخصه بالعلم بما كان يسمع من الطير، وظاهر الكلام أن الذي خاطب سليمان من هذه الحيوانات كان ذا عقل وتمييز، ومساق كلام الهدهد والنمل دال على

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٢١