 القول في إثبات العلم بكون الرب سبحانه متكلما 2 - الطير لا تسمى ناطقة متكلمة إلا توسعا.
وقال الأستاذ أبو بكر في «شرح اللمع» في حد الكلام: إنه المسموع.
أو قال : إنه المفهوم الذي يفيد معاني الكلام من غير مواضعة.
قال: وأما الكرامية فقد اختلفوا:
*فمنهم من فرق بين الكلام والقول، وقال: الكلام: هو القدرة على ترتيب الحروف التي إذا ترتبت على وجه مخصوص سميت: أمرا نهيا خبرا استخبارا . ثم يذكروا للقول حدا آخر.
ومنهم من لا يفرق بينهما؛ فيقول في حد الكلام: هو: ما يكون المتكلم به متكلما.
فيقال له: هذا غير صحيح على أصلك إذا لم تفرق بين الكلام والقول؛ فإنه لا يكون قائلا على أصلك لأجل القول، وإنما هو قائل بالقائلية، وتقول: إنه لم يزل قائلا، ولا تقول: إنه لم يزل له قول.
ومن قال منهم: إن الكلام حروف مرتبة ترتيبا يفيد المبتغى المقصود بها.
يقال له : هذا أيضا لا يصح على أصلك؛ لأنك تزعم أن القدرة على هذه الحروف كلام على الحقيقة، وليست بحروف، والحد ما يجمع ويمنع ويطرد وينعكس.
فإن قالوا: حد الكلام: الحروف على هذه الصفة، أو القدرة عليها.