
ومما يسأل عنه: قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق) . والمعني بالآية : الإنباء عن أهوال القيامة وصعوبة أحوالها . وإذا جد الأمر في الحرب، واستعرت الصدور بالغيظ، وحدجت الأعين، وسمجت الأنوف، والتحمت المصارع - قيل: «قامت الحرب على ساقها. ولا يتخيل حمل الساق على الجارحة ذو تحصيل
وقال معظم المفسرين: (يوم يكثف عن ساق) أي : عن شدة، كقوله تعالى: (والتفت الساق بالساق)، أي : الشدة بالشدة . وذلك عند انقضاء الدنيا وافتتاح الآخرة بأهوالها. وقال بعض أهل التفسير: (يوم يكثف عن ساق) يعني: عن أمر عظيم.
ومما يسأل عنه: قوله تعالى: (وجآء ربك والملك صقا صفا)، وقوله تعالى: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغماو). وليس المراد بالمجيء والإتيان الانتقال والزوال، تعالى الله عنه، بل المعني به: وجاء أمر ربك وقضاوه الفصل وحكمه العدل . ومن شائع الكلام: التعبير عن الأمر بذي الأمر في إرادة التعظيم؛ إذ يقال: إذا جاء الأمير بطل من سواه، وليس الغرض انتقاله، بل المراد اتصال نوافذ أوامره وزواجره. وإذا كان للتأويل مجال رحب، وللإمكان مجر سحب(3) - فلا معنى لحمل الآية على ما يقتضي سمة دلالات الحدوث.
ومما يجب الاعتناء به: معارضة الحشوية بآيات يوافقون على تأويلها،