 سراجا منيرا، والعرب تسمي الشيء باسم الشيء إذا كان منه بسبب؛ فسمت المطر سماء؛ لنزوله من السماء؛ فكذلك يحتمل أن يكون سبحانه أطلق هذا الاسم على نفسه وسماه به؛ لأن النور من خلقه، فكأنه قال : منه نور السموات والأرض، وهو منورهما، وقال: (وأشرقت الأض بنور ربها)، أي: بنور من ربها، وقال: ( ولاكن جعلنه ذورا نهدى بهء من نشاء من عبادنا).
قال الشاعر يصف بقرة تدكر ولدها حالة الرتع: ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت فإنما هي إقبال وإدبار
أي : ذات إقبال وذات إدبار.
وفي التفسير: (وأشرقت الأرض بنور ربها)، أي : بآثار عدل ربها، يعني: حيث ينتصف للمظلومين من الظلمة. وقال تعالى : (وجعل ألللمت والنو) [الأنعام:، وقال: (ولاكن جعلنه فرا نهدى به من نشاء من عبادنا)، وقال: (ومن لم يجعل الله لهر نورا فما لهر من نور)، وقل صلى الله عليه وسلم حين سئل عن شرح الصدر: (نور يقذف في القلب).
فثبت أن النور مجعول ومخلوق، والجعل المضاف إلى الله تعالى لا يكون إلا بمعنى الخلق، ونصوص القرآن شاهدة لما ذكرناه.
ومما يسأل عنه: قوله تعالى: (ياحسرت على ما فرطت في ج) [الزمر: 56].