 والمراد منه: الإنباء عن: علو المنزلة، والرفعة، والفضيلة، والإشراف على الخلائق، والقهر، والغلبة؛ كما قال تعالى: (إب فرعون علا في الأض) [القصص: ،]، وقال سبحانه: ( إنهو كان عاليا من المسرفيب)، وأخبر عنه أنه قال : (أنا ربكم الأعلى)، وقال تعالى: (وفوق كل ذى علم عليه) ، وقال تعالى: (والذين أتقوا فوقهم يوم القيامة) [البقرة: 212]، وقال سبحانه : (وكلمة ألله ه العليا).
ومن ذلك: قوله تعالى: (ألذين عند ربك لا يستكبون عن عبادته) [الأعراف: 20] ، وإنما المراد عندية الزلفى والمنزلة، كما قال في صفة الأنبياء ل (وإن لهر عندنا لزآلفى)، (وإنهو ف أم الكتاب لدينا) [الزخرف: 4] . وقال: (أنا عند ظن عبدي بي) ، و(أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي)، وقال: (من تقرب إلي شبرا...) الحديث، وقال: (وأسجد واقترب) [العلق: 19]، (وإذا سألك عبادى عنى فإني قريب)، و( إن رحمت الله قريب من المحسنين) .
ومن هذا القبيل: قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الحجر يمين الله في الأرض) . يعني: أن من استلمه ينال من الله تعالى القربة، كالذي تمكن من بساط الملك حتى يقبل يمينه.
والذي يدل على ما ذكرناه من التأويل: ما ورد في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أن قال: (إن بين كواهل حملة العرش إلى شرفاته مثل ما بين كواهلهم إلى أقصى تخوم الأرضين أضعافا مضاعفة، ثم فوق الشرفات حجب العزة، وبصر كل حجاب مثل السموات والأرض). وكيف يفهم من هذه الإطلاقات قرب بالمكان والجهة ?! وفي الحديث في قصة طويلة: (فلو دليتموه في الأرض