 مما ئوهم الاختصاص بالجهة: قوله تعالى: (وهو معكر أين ما كنتم)، وقوله تعالى: (إنه بكل شيء محيط)، وقوله تعالى : (ونحن أقرب إليه منكم) يعني: الذي أشرف على الموت (ولاكن لا تبصرون) [الواتعة: 5]، وقوله تعالى: (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله) [القرة: 115]، وقول الخلي صلى الل ل: (إنى وجهت وجهى للذى فطر السماوات والأض) ، وقولة نبي صلى الله عليه وسلم، ( إذا كنت في الصلاة فلا تبصق تجاه القبلة؛ فإن الله قبل وجه المصلي).
وهذه الآيات تدل بظاهرها على أنه سبحانه بكل مكان ، وإذا استحال ذلك واستبان تعارضها، وليس بعضها بالتمسك به أولى من بعض - سقط الاحتجاج بها؛ فإما التأويل وإما التوقف، فأما التحكم بالأخذ بما يوهم ظاهره التشبيه فلا وجه له.
وقد ذكرنا في مواضع: أن المقصود من الألفاظ والإطلاقات إفهام المعاني، وقد لا يحصل فهم بعض المعاني إلا بإطلاق ألفاظ مستعارة تواضع عليها أهل اللسان لفهم تلك المعان.
وفي الصحيح: (وأخذ الرحم بحقوي الرحمن...) الحديث، وفي الحديث: (قال موسى: يا رب، أي الأعمال أحب إليك ? قال: إلطاف الصبيان، فإنهم بحظوتي، وإذا ماتوا أدخلتهم جنتى)، ونحو هذا مما يكثر.