تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0198.png)

199 ذلك صحيحا لما خالفه أئمة السلف الذين ذكرناهم.

ومن يجوز الانتقال والاستقرار على القديم سبحانه فقد اعتقد التجسيم، ومن شك في جواز ذلك عليه فهو مصمم على اعتقاد التجسيم، وكل ذلك عدول عن اعتقاد أئمة السلف (140/ف).

وإذا أزيل الظاهر؛ فلا بعد في حمله على محمل قويم في الشرع، مستقيم عند أهل اللغة.

وقد علمنا أن الاستواء إذا لم يكن تمكنا بالذات وتخصيصا ببعض الجهات ؛ فلا بد أن يرجع: إما إلى معنى العلو والعظمة، وإما إلى معنى القهر، وإما إلى القصد إلى فعل من الأفعال. ووجه التخصيص بالعرش؛ لأنه أعظم المخلوقات.

وقد يجوز أن يكون الاستواء على العرش عبارة عن انتظام أمر السموات والأرض وما بينهما؛ فإن الملوك فيما بيننا إنما يتأتى لهم الاستواء على السرير إذا انتظم لهم أمور المملكة؛ فخوطبنا على ما نتفاهم؛ والذي يؤيد ذلك: أنه سبحانه قال في مواضع : (خلق ألسموات والأرض في ستة أيام ثم أستوى على العريش)].

والذي يعضد ما ذكرنا: أنه قال: (أستوى على العرش يدبر الأمر) ]، وهو معنى الحال ، يعني: مدبرا لأمور الخلائق. وهذا ما اختاره القفال الشاشي.

والذي يدل على صحة هذه التأويلات للآية التي نحن فيها وأمثالها

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٩٨