
195 جمعة، وقوله: (أنا عند ظن عبدي؛ فليظن بي ما شاء، ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا . ..) الحديث.
قال: وأجمع أهل النقل على قبول هذين الخبرين، وما هذا وصفه كان موجبا للعمل ومقبولا في مسائل القطع.
هذا ما ذكره الأستاذ في هذا الكتاب.
قال الإمام : وكنا على الإضراب عن الكلام على الظواهر، وإذا اعترض، فسنشير إلى جمل منها في الكتاب والسنة، قد ضري بالاسترواح إليها المجسمة وأصحاب الظواهر
قال: وأجمع المسلمون على منع تقدير صفة مجتهد فيها صلى الله عليه وسلم، لا يتوصل فيها إلى قطع بعقل أو سمع . وأجمع المحققون على أن الظواهر يصح تخصيصها أو تركها بما لا يقطع به من أخبار الآحاد والأقيسة، وما يترك بما لا يقطع به كيف يقطع به؟!
قلت: ولا نظن بالأستاذ أنه اعتقد أن النزول والمجيء والإتيان من صفات ذات الإله سبحانه ؛ فإنه سبحانه لا يوصف بهذه الأوصاف في أزله، ويستحيل قيام حادث بذاته ، كما حكيناه عنه أنه قال: «ومما ثبت من الصفات بالسمع: كذا وكذا؛ فيحتمل أنه أراد بذلك: صفات الأفعال، ويحتمل أنه أراد به : الصفات الخبرية التي لا بيان لها أكثر مما ورد به الخبر.