 - فصل: في اليدين والعينين والوجه
قال الإمام: وهذا هو الصحيح من جوابيه عندنا، وإنما اختلف جوابه؛ من حيث التعلق بالظاهر في اليدين أظهر.
وقال الأستاذ أبو منصور الأيوبي الله : حمل الوجه على الوجود أولى.
وأكثر أصحابنا صاروا إلى حمل العين على البصر .
وقال بعضهم: المراد بالوجه الجهة التي يراد بها التقرب إلى الله تعالى، فيقال: فعلت هذا لوجه الله، معناه: لجهة امتثال أمر الله تعالى ؛ فالمعني بالآية: أن كل ما لم يرد به وجه الله يحبط.
قلت: وقول أبي الحسن في أن الوجه صفة زائدة على الوجود أظهر، وقوله في العينين أن المراد بذلك البصر أظهر.
قال الإمام: ومن سوغ من أصحابنا إثبات الصفات بظواهر هذه الآيات، الزمه سوق كلامه أن يجعل الاستواء والمجيء والنزول والجنب من الصفات؛ تمسكا بالظواهر. وإن لم يبعد تأويلها فيما نتفق عليه لم يبعد أيضا طريق التأويل فيما ذكرناه.
هذا ما قا له ().
وقد رأيت في بعض كتب الأستاذ أبي إسحاق: أنه قال: ومما ثبت من الصفات بالشرع : الاستواء على العرش والمجيء يوم القيامة، كقوله تعالى: (الرحمن على العرش أستوى)، وقوله تعالى : (وجاء ربك والملك صفا صفا).
قال: ومما ثبت بالأخبار الصحيحة : النزول إلى السماء الدنيا كل ليلة