تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0195.png)

وحكى شيخنا أبو الحسن قولين لأصحابنا في الاستواء:

أحدهما: أنه صفة الذات.

والثاني: أنه من صفات الأفعال.

فمن صار إلى أنه من صفات الذات اختلفوا فيه:

فصار الأكثرون منهم إلى أن الاستواء على العرش هو العلو عليه من جهة القهر والغلبة والانفراد بنعوت الجلال، وهذا المعنى وإن كان مدركا بالعقل، ولكن تسميته بالاستواء مستفاد من الخبر.

قال أبو الحسن: من قال: الاستواء صفة الذات، فإنه يسمي الله تعالى به حين خلق العرش؛ لأجل أن الاستواء يقتضي مضافا إليه مستوى عليه، ولم يكن في الأزل غير الله تعالى؛ فلم يمكن تسميتآه به.

وقال بعض المتأخرين من أصحابنا: ويمكن أن يقال: لم يزل كانت له صفة الاستواء مطلقا، بمعنى: أنه على صفة يصح بها الاستواء على العرش إذا خلقه، كما نقول: لم يزل الله تعالى قادرا، وإن كان تعلق القدرة بالإحداث يختص بحال الحدوث.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٩٥