 190
قال الأستاد: والتعويل على الجواب الأول؛ فإن فيه الكشف عن المعنى.
هذا ما ذكر رلى ال عله في «المختصر».
قال الشيخ الإمام: فمن أثبت هذه الصفات السمعية، وصار إلى أنها زائدة على ما دلت عليه دلالات العقول - استدل بقوله تعالى : (ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي).
قالوا: ولا وجه لحمله على القدرة؛ إذ جملة المخترعات مخلوقة بالقدرة، ففي الحمل على ذلك إبطال فائدة التخصيص.
وهذا غير سديد؛ فإن العقول قضت بأن الخلق لا يقع إلا بالقدرة أو بكون القادر قادرا؛ فلا وجه لاعتقاد خلق آدم بغير القدرة .
وقال القاضي: الآية تدل على إيبات يدين صفتين، والقدرة واحدة؛ فلا يجوز حملهما على القدرة.
قال الإمام: وقد قال بعض الأصحاب: «التثنية راجعة إلى اللفظ لا إلى المعنى، وإنما هي صفة واحدة، كما حكيناه عن القلانسي وعن الأستاذ.
على أنه كما يعبر باليد عن الاقتدار، فكذلك يعبر باليدين عن الاقتدار، فقد تقول العرب: لمالي بهذا الأمريدان»، يعنون: ما لي به قدرة . وقال جل وعز: (بل يداه مبسوطتان)، قال أبو الحسن والقاضي : «المراد باليدين في هذه الآية القدرة . (وأجمع أهل التفسير على أن المراد بالأيدي في قوله تعالى: (أولز يرآوا أنا خلقنا لهممما عمك أتدينا أنعلما) القدرة).