
173 أن يسموا الله تعالى بأسماء مختلفة على ما يعتقدونه تعظيما، وإن لم يكن في ذلك إذن وتوقيف?
قلنا: فيه إجماع الأمة ورضا صاحب الشرع، وهذا من أقوى أنواع التوقيف.
فإن قالوا: أليس قال عز اسمه: (فاذكروا الله كذكركم ابآءكم)20]؟
قلنا : إن الآباء لا يذكرون بما لم يأذنوا فيه وما لم يعلم رضاهم به.
فإن قالوا: لما نصب الله تعالى الأدلة على ثبوت معان لذاته يجب منها أساميها، وقرر أرباب اللغات على وضع أسامي لها، ولم يمنع من استعمالها توقيف - وجب أن يصح إطلاقها.
* قلنا: لما وجدنا اسمين أو أسامي بمعنى واحد، لم يمنع من إطلاق أحدهما في ذاته وصفاته، علم أن إطلاقها في ذاته لا يتبع المعاني. وأيضا: فإنا أمرنا أن ندعوه بالأسماء الحسنى، وكل اسم لم نقطع بحسنه لا ندعوه به . وبالسمع نعلم حسن الاسم وحسن الدعاء والعبادة.
قد تحصلنا على أمرين(2):
أحدهما: أن مخالفينا من المعتزلة وغيرهم قالوا: كل اسم يصح معناه في وصف الإله سبحانه، ولم يرد منع - فيصح إطلاقه؛ لأن الأصل [الجواز.