تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0172.png)

173 أن يسموا الله تعالى بأسماء مختلفة على ما يعتقدونه تعظيما، وإن لم يكن في ذلك إذن وتوقيف?

قلنا: فيه إجماع الأمة ورضا صاحب الشرع، وهذا من أقوى أنواع التوقيف.

فإن قالوا: أليس قال عز اسمه: (فاذكروا الله كذكركم ابآءكم)20]؟

قلنا : إن الآباء لا يذكرون بما لم يأذنوا فيه وما لم يعلم رضاهم به.

فإن قالوا: لما نصب الله تعالى الأدلة على ثبوت معان لذاته يجب منها أساميها، وقرر أرباب اللغات على وضع أسامي لها، ولم يمنع من استعمالها توقيف - وجب أن يصح إطلاقها.

* قلنا: لما وجدنا اسمين أو أسامي بمعنى واحد، لم يمنع من إطلاق أحدهما في ذاته وصفاته، علم أن إطلاقها في ذاته لا يتبع المعاني. وأيضا: فإنا أمرنا أن ندعوه بالأسماء الحسنى، وكل اسم لم نقطع بحسنه لا ندعوه به . وبالسمع نعلم حسن الاسم وحسن الدعاء والعبادة.

قد تحصلنا على أمرين(2):

أحدهما: أن مخالفينا من المعتزلة وغيرهم قالوا: كل اسم يصح معناه في وصف الإله سبحانه، ولم يرد منع - فيصح إطلاقه؛ لأن الأصل [الجواز.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٧٢