تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0171.png) قل صلى الله عليه وسلم: لا أخصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)?!

ومن العجائب: أن هذا القائل لا يرضى من عبد نفسه أن يضع له اسما من الممادح، التي يصح معناها فيه، دون إذنه ورضاه به . ثم يجوز من جاهل بحقائق صفات الله تعالى وعظمته أن يضع له اسما من عنده لم يؤذن له فيه، وقد قال عز من قائل: (ولا تقف ما ليس لك بهه علم)، وقال تعالى: (ولله الأسماء المحسني فأدعوه بها وذروأ الزين ياحدون في أممابه)، والحسنى: هي التي أعلمنا حسنها، وعلمناه بالكتاب والسنة أو الإجماع.

فإن قالوا: قد قلتم في ذات الله تعالى وصفاته: إنها قديمة، وليس فيه توقيف.

قلنا: قد ورد التوقيف بالقديم في قوله تعالى : (هو الأول) .

قلت: وهذا مما أورده الأصحاب، وإنما هو توقيف في المعنى دون إطلاق اللفظ، وقد قا لى الله عليه وسلم يا قديم الإحسان)، والإحسان بمعنى العلم. ثم الإجماع أقوى حجة في ذلك.

فإن قالوا: معمر يخالف فيه.

قلنا: هو محجوج بالإجماع السابق، على أنه لم يقصد مخالفة الإجماع، غير أنه توهم أنه بمعنى العتيق، وقد قال : إنه سبحانه أزلي واجب الوجود أزلا وأبدا.

فإن قالوا: اليس يخسن من أهل الألسن المختلفة من أصناف العجم (1) رواه مسلم برقم: (486). (2) لم أجده فيما اطلعت عليه من مصادر حديثية.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٧١