تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0170.png)

وأيضا: فإنه إذا لم يرد الإذن ببعض الأسامي الذي ثبت معناه، فقد يجوز أن يكون عدم الإذن؛ لكون تلك الأسامي ذميمة في بعض اللغات، أو في عرف قوم من الجن أو الملائكة أو بعض الناس؛ فوجب الامتناع لأجل هذا الإمكان. وقد يرد اسمان وأكثر على معنى واحد، فيمنع من أحدهما ولا يمنع من الثاني، كالجواد والسخي والعاقل والعالم، ولو ورد الإذن لصح إطلاقه؛ فدل أن العلة فقد الإذن.

ولو كان للإيهام لمنع من العالم كما منع من العاقل؛ لأن اشتقاق العالم من: معالم الطرق، ومن: أعلم الشفة؛ لتميز المعلوم به حسب تميز شفة الأعلم. ولوجب أن يمنع من الحكيم؛ لأنه من المنع كالعقل، ويمنع من الرحيم ؛ لأنه من الرقة، وكذلك من اللطيف؛ لأنه بهذا المعنى ؛ لأنه من اللطافة التي ضدها الكثافة، ويمنع من كل اسم يذم في غيره، كالجبار المتكبر. ولوجب إطلاق الرحمن في غير الله تعالى

ومن العجائب: أنا منعنا من الدعاء للرسل صلى الله علي وسلبغير ما ورد به الإذن، وقد ورد بالصلاة والتسليم ولم يرد بالرحمة؛ فيقال: «صلوات الله عليهم، ولا يقال: «رضي الله عنهم» أو «رحمة الله عليهم، على الانفراد دون أن يضم إليه الصلاة والتسليم؛ فكيف يجوز وضع الأسامي لرب العالمين، وقد

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٧٠