تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0169.png) القدر على هذا التعيين والتفصيل مستفادا من التوقيف ، لا نزيد على قدر التوقيف فيه.

فإن قيل: فليس أيضا في هذه الأسامي توقيف بأنه لا يجوز إطلاقها؛ لوجود معانيها دون التوقيف.

قيل: إذا لم يرد التوقيف بإجازة إطلاقها لمعانيها، وجب التوقف في إطلاقها على توقيف؛ لأن تسمية الله تعالى بهذه الأسامى من جملة العبادات، ويجوز فيها التبدل من طريق العقول، كالصوم والصلاة، وما كان هذا وصفه لم يجز المصير إليه إلا بتوقيف وتعبد.

وأيضا: فإن ما دخل في عموم الكتاب والسنة من أسماء الله تعالى، كقوله تعالى: (خالق كل شيء)، وقوله تعالى: (بكل شي عليم) - لا يجوز إفراده في مسميات مخصوصة ؛ حيث لم يرد الإذن فيه؛ فلا يقال: يا خالق القردة والخنازير والمردة والشياطين، ولايا خالق الكفرة وأعداء الدين»، وليا خالق الجيف ورب الخنافس، وإن دخل تحت عموم قوله تعالى: (رب العالمين)، وليا خالق الشهوات للزناة وطغيان الغاوين»، وإن دخل تحت قوله : (القدر خيره وشره من الله)، وإنما لم يجز ذلك؛ لعدم الإذن.

فإن قالوا: إنما يمنع منه الإجماع.

قلنا: ولعدم الإذن أجمعوا.

* فإن قيل: بل لما فيه إيهام القبيح. (1) رواه مسلم برقم: (8) ، بلفظ: (وتؤمن بالقدر خيره وشره).

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٦٩