 على كلام النفس، فتقول: كان في نفسي كلاما، ولزورت في نفسي كلاما وقولا، واشتهار ذلك يغني عن الاستشهاد عليه بنثر ناثر أو شعر شاعر، وقد قال الله تعالى: (ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول)، وقال سبحانه: (يخفون في أنفسهم ما لا يجدون لك يقولون لوكان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هلهنا)، فهذا هو الذي كانوا يخفون في أنفسهم، وقال تعالى: (يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم)ما.
وقال الأخطل: إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا(11)
وهو ممن يحتج بقوله، وكان متنصرا.
فقد وضح عقلا وسمعا: أن في النفس كلاما.
وقال عم ر له عله يوم السقيفة: زوزت في نفسي كلاما، فسبقني إليه أبو بكرال عله.
فإن قالوا: العرب تسمي الألفاظ المفيدة كلاما، وقد قال النخويون: الكلام: اسم، وفعل، وحرف جاء لمعنى، وكذلك العقلاء يقولون: اسمعت كلاما، ومرادهم ما أدركوه من العبارات، ويقولون: سمعت كلاما، فألفيته جزلا فصيحا».
قال الإمام : الطريقة المرضية : أن العبارات تسمى كلاما على الحقيقة، والكلام القائم بالنفس كلام ايضا على الحقيقة، وفي الجمع بينهما ما يدرا