تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0168.png) وإن قصد هؤلاء أن يقيسوا ما لم يثبت فيه إجماع على المنع على ما ثبت فيه الإجماع - كانوا متعدين، فإنا كما نمنع طرد القياس في تجويز الإطلاق، فكذلك نمنع طرده في إثبات المنع.

فإن قيل: الأصل عدم الجواز .

قلنا: ما أنكرتم ممن يقول : الأصل عدم المنع ? !

ثم اعلم أنا لا نريد بالوقف : إيجاب الكف عن إطلاقه؛ فإنا لو قلنا ذلك كنا (3اف) قاضين على التحريم، بل المعني بالوقف: أنا لا نقضي بمنع ولا إذن، ولو أطلقه مطلق لم نؤثمه، كما لم نؤثم مقدما على أمر قبل ورود الشرع.

فإن قال قائل من المعتزلة والكرامية : ما أنكرتم ممن يقول: كل اسم ثبت معناه لله تعالى، ولم يمنع من إطلاقه في نعته سبحانه نص كتاب أو سنة أو إجماع - جاز إطلاقه ؛ إذ لا مانع في الشرع منه ?

قلنا: قد أوضحنا: أن عدم المنع لا يكفي؛ فلا معنى لإعادته، فإذا ورد الإذن بإطلاق تسمية، تبعنا فيه التوقيف، ولا نتعرض لمعناها.

فإن قيل : قد حصل الإجماع على أن: من أساميه تعالى: ما يجب له لصفات تقوم به عندكم ولنفسه عندنا، ومنها: ما يجب له لأفعاله.

قلنا: حصول الإجماع إنما هو على ثبوت هذه الأسامي له، فأما إجماع على أنه يجب علينا أو يجوز لنا أخذها من معان، فليس كذلك، ولم يرد فيه سمع على أنه يجب علينا تسميته عالما لأجل علمه، ولا فاعلا لأجل فعله. ولو ثبت توقيف أنه يجب علينا تسميته عالما لأجل علمه، لكان هذا

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٦٨