تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0165.png) - القول في معاني أسماء الله تعالى * وليس يمتنع عاقل من وصف الصفات بصفات أنفسها، فلا يظن به مع علو قدره أنه امتنع من وصف الأعراض بالوجود والحدوث.

وإنما قال ما قال في وجه واحد، وذلك أن من أصله: أن الباقي باق ببقاء يقوم به، وكذلك القديم قديم بمعنى هو القدم؛ فقيل له: يلزمك وصف صفات الإله سبحانه بكونها قديمة باقية؛ فإنها أزلية مستمرة الوجود؛ فقال: كل صفة ثبتت لقائم بالنفس عن معنى زائد عليه، فلا توصف بها الصفات . وامتنع على ذلك من وصف الصفات بكونها باقية قديمة، واعتقد كونها أزلية واجبة الوجود مستحيلة العدم.

فرجع محصول مذهبه: إلى أن كل صفة لو أضيفت إلى القائم بالنفس، لم تقتض معنى زائدا على ذاته كالحدوث والوجود ونحوهما؛ فيجوز وصف الصفات بها، وكل صفة لو أضيفت إلى قائم بنفسه لاقتضت قيام صفة به؛ فلا توصف الصفات بها. وقد حكينا عنه في الفصل المتقدم: أن الصفة: ما قام بالموصوف، والوصف: ما قام بالواصف.

قال الإمام : والذي ارتضاه المحققون موافقة عبد الله فيما قاله إلا في الباقي والقديم، كما قدمناه؛ فإن القديم [قديم] لنفسه، وليس من شرط البقاء قيامه بالباقي

فضتل

قا لى ا أسماء الله تعالى لا تؤخذ قياسا واعتبارا من جهة أدلة العقول، فلا تطلق فيها التسميات والعبارات من جهة النظر والاستدلال، وقد زل في (1) ما بين المعقوفتين زيادة من الغنية للشارح 704/2. (2) انظر: الكامل في اختصار الشامل لابن الأمير (ل: 123).

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٦٥