تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0164.png)

وكذلك أجمع العقلاء على أن من ثبتت له الصفات، فلا تزايله صفاته بسكوت الواصفين ، بل هو موصوف بها، نطق الناطقون أو سكتوا.

فإن قالوا: الوصف والصفة بمثابة الوزن والزنة والوعد والعدة، يقال: وعد يعد عدة ووعدا، ووزن يزن زنة ووزنا.

وهذا ما لا حجة لهم فيه؛ فإن العرب قد تحل اسما خارجا عن قياس المصادر المنقاسة محل المصدر، فمنه: قول القائل: أعطى إعطاء، وأعطى عطاء، قال الله تعالى : (والله أنبتك من الأض نبا)، والمصدر المنقاس: إنباتا. وقال تعالى: (وتبتل إليه تبتيلا)، وقال سبحانه: (وسرحوهرب سراحا جميلا)؛ فلا دليل إذا في إحلال الشيء محل المصدر المنقاس.

على أنا نقول: لا ننكر إطلاق الصفة على معنى الوصف تجوزا وتوسعا.

وذكر الأستاذ أبو منصور الأيوبي: أن الصفة تتردد بين الوصف وبين ما يدل عليه الوصف؛ فهي مشتركة. ومنهجه فيها منهجه في الاسم.

ومن تمسك بهذه الطريقة فقد جمع بين الدليلين، واستبقى حجته على المعتزلة؛ فإنهم صرفوا الصفة والاسم إلى التسمية والوصف، وأبوا غير ذلك.

ويتعلق بالباب تقسيم الصفات إلى الذاتية والمعنوية، وقد قدمنا ذلك في كتاب الصفات.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٦٤