تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0155.png)

ثم اغترض عليه بأن قال: تقدسه تعالى عن الأحياز صفة نفي، وصفة النفي لا تقتضي موجبا ثابتا.

قلت: وذكر الإمام أبو القاسم في كتاب الأسئلة من تصنيفه: أن هذه الصفة التى أثبتها الأستاذ توجب له سبحانه حكما ثابتا، وهو استحقاق أوصاف التعالي، وذلك يتضمن تقدسه سبحانه عن الأماكن والجهات ، وهذا كما قال (،13اف) في القائم بالنفس: إنه صفة إثبات توجب استغناءه.

ولعل الذي أشار إليه الأستاذ وسماه عبد الله القدم هو ما أثبته القاضي أبو بكر، وسماه أخص الوصف، وعبر ضرار بن عمرو عنها بالمائية، إلا أن هؤلاء جعلوا ذلك من صفات نفس الإله سبحانه، أعني: القاضي أبا بكر وضرار بن عمرو وأتباعهما، ولا شك أن وجود الرب سبحانه يتميز عن وجود الأجرام والأعراض بصفة تخصه.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٥٥