تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0156.png)

قال الإمام: التسمية ترجع عند أهل الحق إلى لفظ المسمي الدال على الاسم، والاسم لا يرجع إلى لفظه، بل هو مدلول التسمية، فإذا قال القائل: ازيد ، كان قوله تسمية، وكان المفهوم منه اسما، والاسم هو المسمى في هذه الحالة. والوصف والصفة بمثابة التسمية والاسم؛ فالوصف قول الواصف، والصفة مدلول الوصف. ثم قد يرد الاسم والمراد منه التسمية، وترد الصفة والمراد بها الوصف.

ولا يبلغ الكلام في ذلك مبلغ القطع.

وذهبت المعتزلة إلى التسوية بين الاسم والتسمية والوصف والصفة ؛ والتزموا على ذلك بدعة شنعاء، وقالوا: لم يكن للباري تعالى في الأزل صفة ولا اسم؛ فإن الاسم والصفة أقوال المسمين والواصفين، ولم يكن في الأزل قول عندهم.

ومن زعم أنه لم يكن لله تعالى صفة الإلهية؛ فقد فارق الدين وراغم إجماع المسلمين.

والدليل على أن الاسم يغاير التسمية، وأنه قد يراد به المسمى، وأن التسمية ترجع إلى الأقوال - آي من كتاب الله تعالى، منها: قوله تعالى: (تبارك أسه ربك) ، معناه: تبارك ربك، وقوله تعالى: (سب أسم دبك

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٥٦