تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0154.png) هلك) أي : مات . وكذلك قالوا: كل من على وجه الأرض من الأحياء سيموت، وليس فيه أنه يفني الأرض. وعند القوم: أنه إذا فني جوهر يجب أن تفنى جميع الجواهر، والمخاطبون بهذه الآيات لم يفهموا من الفناء والهلاك إلا الموت، وأجمعوا على أن الجنة والنار وسكانهما من الحور العين والجن والخزنة لا يعتريهم الفناء؛ فبطل استدلالهم بالآيات.

وقد قيل في قوله تعالى: (كل شئء هالك إلا وجهه): معناه: كل عمل لم يرد به وجه الله تعالى، فهو باطل غير مقبول؛ لقوله تعالى: (بلى من أسلم وجههد لله) ، معناه: أخلص عمله، وهذا قول الكلبي وغيره.

وما ذكره عبد الله بن سعيد في القديم، فقد ذكرنا: أن الخلاف بينه وبين أصحابنا يرجع إلى العبارة، أو أراد بالقدم الذي أثبته هو : البقاء الذي أثبته أبو الحسن؛ فقدم الله تعالى بقاؤه.

وكان شيخنا الإمام أبو القاسم الإسفراييني يحكي عن الأستاذ أبي إسحاق أنه قال: أراد عبد الله بالقدم الذي أثبته لله سبحانه: أنه في قيامه بنفسه اختص بصفة لأجلها ثبت وجوده لا في مكان، كما اختص المتحيز بمعنى لأجله يتخصص بحيز.

قال: وانفراد الرب سبحانه وتخصصه عن الأماكن والجهات يقتضيه. معنى.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٥٤