
فإن قال: إنما استحال بقاء الصوت؛ لأن الذي يصدر منه الصوت لوسكت، فلو قلنا: لاصوته باق، لوجب أن يسمع كما كان يسمع قبل، وليس للصوت ضد ينفيه؛ فعلمنا استحالة بقائه.
قلنا: السكوت يضاد الصوت والكلام، كما يضاد السكون الحركة، وليس نافي التضاد بين السكوت والكلام بأسعد حالا من نافيه بين العلم والجهل.
ثم نقول: ما قولكم في الصوت الممتد ? هلا جعلتموه شيئا واحدا !
فإن قالوا: لا سبيل إلى ذلك، بل هو أصوات متواصلة؛ إذ ما من حالة إلا ويجوز تقدير قطع الصوت فيها.
*قلنا: هذا قولنا في الطعوم والألوان المتوالية ونحوها من الأعراض؛ إذ ما من حالة إلا ويجوز انقطاع البياض فيها.
* فإن قالوا: لو جاز دعوى التجدد في اللون الذي نشاهده ، جاز دعوى النظام مئل ذلك في تجدد الأجسام؛ فيقول: إنها تتجدد حالا على حال.