 المتحرك، لزم تقدير سكون وحركة، فلو خالف حال الباقي حال الحادث، لخالف حال الحادث حال الباقي؛ إذ المخالفة تثبت من الطرفين، ويستحيل أن يخالف الشيء شيئا لا يخالفه.
قلنا : ليس سبيل استدلالنا المخالفة، ولكن قلنا: ثبت في الحالة الثانية حكم لم يكن قبل، وليس من شرط ثبوت الحكم: أن يتقدم عليه نقيض له في حكم المخالفة.
قلت: وهذا كما أن المعتزلة أثبتوا لله تعالى إرادات حادثة موجبة لذاته سبحانه أحوالا ، لها حكم المخالفة للحال التي كانت قبلها، وهي حالة خلوه سبحانه عنها، ثم لم يثبتوا له سبحانه أحوالا سابقة للأحوال الصادرة عن الإرادات ، بل كان سبحانه خاليا عنها وعن أضدادها. وكذلك الكرامية حكموا بحلول حوادث في ذات الإله سبحانه، مع أنها كانت خالية عنها ثم بحثت عن المخالفة، وإن لم يلزمنا.
قال الأستاذ: حالة الحدوث حالة تختص بالجوهر، في تلك الحالة معنى يضاد البقاء، وهو كون مختص بالجوهر في حال حدوثه، وذلك الكون يضاد البقاء.
فعلى هذا: سقط السؤال.
وقال غيره من الأصحاب: حالة الحدوث حالة تعلق القدرة، وتلك