تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0130.png) من المعاني التي لها أضداد؛ فشرط في هذه المعاني قيامها بالموصوف بها، ولم يجعل من شرط البقاء قيامه بالباقي؛ لأن البقاء لا ضد له.

وقال : صفات ذات الباري سبحانه باقيات ببقاء يقوم بذات الباري ، فلو كان من شرط البقاء قيامه بالباقي، للزم قيام المعنى بالمعنى، وذلك محال.

وقال: الباقي : من له البقاء.

ثم قال: من شرط البقاء: قيامه بما ليس بغير للباقي، ولا مغايرة بين وجود الإله سبحانه وبين صفاته، فلا يمتنع كونها باقيات ببقائه سبحانه، ويمتنع كون العرض باقيا ببقاء الجوهر؛ لتحقق المغايرة بينهما.

وأما القلانسي وعبد الله بن سعيد: فإن من أصلهما: أن الباقي من قام به البقاء، وكذلك القديم هو من قام به القدم، فامتنعا لذلك من إطلاق القول بأن صفات الرب سبحانه باقيات أو قديمة، وإن حكما بكونها أزلية واجبة الوجود. إطلاق لفظ وتسمية.

فإن قيل : أليس قد اعتقدا أن القدم والبقاء صفتان زائدتان على الوجود، وأبو الحسن يقول: إن ذلك صفة واحدة ?!

قلنا: قد أثبت أبو الحسن في بعض كتبه القدم معنى، ولكن المشهور منه ما قدمناه، فمن نصر مذهب أبي الحسن - وهو المرتضى عندنا - فإنه يخطتهما في قولهما: إنهما صفتان، ولكن لا يؤدي الخلاف فيه إلى التضليل؛ فإنهما وافقا سائر الأصحاب في المعنى، والأصحاب يمكنهم

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٣٠