
مح عممم
قال الإمام: ذهب القدماء من أئمتنا إلى أن البقاء صفة للباقي، زائدة على الوجود، بمثابة العلم في حق العالم، والذي أرتضيه: أن البقاء يرجع إلى نفس الوجود المستمر.
وهذا الذي ارتضاه الإمام هو مذهب المعتزلة.
وذهب شيخنا أبو الحسن في معظم أصحابه إلى أن البقاء معنى، وأن الباقي بمثابة العالم والقادر في أنهما يقتضيان علما وقدرة، وليس كالموجود الذي هو موجود لنفسه.
وقد تردد القاضي أبو بكر في إثبات البقاء ونفيه، ثم استقر جوابه على أن البقاء ليس بمعنى زائد على ذات الباقي، كما صار إليه المعتزلة.
واتفق العقلاء على أن الحادث في أول حال حدوثه لا يسمى باقيا، وإنما يسمى باقيا إذا استمر له الوجود، فأما تسميته باقيا في أول حال وجوده، فلم يصر إليه أحد إلا الكرامية، فإنهم وصفوا الحادث في أول حال وجوده بكونه باقيا.
وقال الجبائي: الباقي على الحقيقة هو الله تعالى، ومن سمى مخلوقا باقيا فهو متجوز. (1) انظر: الإرشاد للجويني ص138.