تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0121.png) الاختلاف راجعا إلى متعلقات الصفة الواحدة؛ كذلك تعلق كلامه تعالى - الذي هو صفة له - بالمختلفات؛ لأن كونه أمرا ونهيا وخبرا واستخبارا هو كونه كلاما، كان له بهذه الأوصاف ضدا خاصا ، كما قلنا في أوصاف تعلق العلم والقدرة والإرادة ونحوها، وكما لا يجب تعدد العلم لتعدد المعلومات؛ كذلك سائر الصفات.

واعلم أن الكلام الذي أثبتناه للباري تعالى أزليا هو قرينة العلم؛ فيتعلق بما يتعلق به العلم الأزلي، والدال على ثبوت العلم وأحكامه هو الدال على ثبوت الكلام وأوصافه.

فإن قيل: هذا الذي قلتم يوجب أن تكون التوراة والإنجيل والفرقان والزبور وسائر الكتب المنزلة واحدا، والرب سبحانه قد أثبت لنفسه كلمات، فقال تعالى: (ما نفدت كلمات الله) ، وقال تعالى: (لنهد البحر قبل أن تنفد كلمكت رل) ، وقال تعالى: (وصدقت بكلمات ربها) [التحريم: 12].

قلنا: كما أنه سبحانه أثبت لنفسه كلمات وأنزل الكتب؛ كذلك سمى نفسه تعالى بأسماء كثيرة، وصرح بها التنزيل، فقال تعالى: (ولله الأسماء الحسن)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله تسعة وتسعون اسما)، أفتقولون بتعدد المسمى لتعدد الأسماء، أو تقولون: إن الأسماء تدل على مسمى واحد، وإنما هي تسميات متعددة بألفاظ مختلفة ولغات متباينة، دالة على مسمى واحد موصوف بنعوت الجلال ?

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٢١