تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0120.png)

وكل ما يدل على أن علمه وقدرته وإدراكه وإرادته آحاد، فذلك دليل على اتحاد الكلام؛ وذلك أنه لا معلوم في كونه متعلقا للعلم القديم أولى من معلوم، وكذلك لا مقدور في كونه متعلقا للقدرة القديمة أولى من مقدور، وفي قصر العلم والقدرة على بعضها حكم بتناهي المعلوم والمقدور، والتناهي يدل على الحدوث.

وكذلك لا مأمور يصح أن يكون مأمورا أولى من مأمور؛ فيجب تعلق أمره تعالى بكل ما صح كونه مأمورا . وكذلك القول في خبره سبحانه؛ إذ لا مخبر أولى من مخبر، وكل ما تعلق علمه تعالى به؛ فيجب تعلق خبره به على الوجه الذي تعلق علمه، والكلام الواحد - لأزليته - يجب تعلقه بهذه المتعلقات على نفي النهاية.

وقد نقل أبو القاسم الإسفراييني في كتاب «الأسئلة، عن بعض أصحابنا: أنه أثبت لله تعالى خمس كلمات: خبرا واستخبارا وأمرا ونهيا ونداء.

وهذا غير مرضي.

فإن قيل : كيف يكون الأمر والنهي والخبر والاستخبار شيئا واحدا ?

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٢٠