تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0119.png) مستئد إلى قضية السمع والإجماع، كما قدمناه؛ وذلك أن إثبات العلم الواحد مختلف فيه، وإنما يتوصل إلى إثباته على منكريه بالأدلة العقلية، فأما تقدير علم ثان فلم يثبته أحد من المتكلمين؛ فنفيه مجمع عليه مع القطع باتصافه بالقدم؛ وكذلك القول في نفي كلام ثان قديم.

فإن قيل: ما الذي صرفكم عن أدلة العقول ومداركها في هذا الباب؟

قال الإمام : ألفينا العلم القديم متعلقا بجميع المعلومات قائما مقام علوم مختلفة شاهدا، وليس في العقل ما يفضي إلى القطع باستحالة قيام العلم القديم مقام القدرة، وليس فيه ما يؤدي إلى وجوب تعلق العلم الواحد بجميع المعلومات، وكل ما يحاول به إثبات ذلك من قضيات العقول باطل(3).

وهذا الذي ذكره الإمام هاهنا طريقة القاضي، وهي غير مرضية عند الأصحاب، ومنشوها من قول أبي هاشم: إن للعلم لنفسه اختصاصا بالمعلوم؛ فلا يتعلق بمعلومين وأكثر»؛ ثم بنى على هذا وقال: في إثبات علم يتعلق بجملة المعلومات إثبات صفة قائمة مقام الصفات». وأجبنا عن هذا بما فيه مقنع.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١١٩