تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0118.png)

وهذا غير مرضي عندنا، ولا يظن بعبد الله بن سعيد ذلك، ولعل في النقل عنه خللا ، بل يجب القطع باختصاص موسى بإدراك كلام الله تعالى خرقا للعادة، ولو لم نقل هذا أبطلنا اختصال صلى الله عليه وسلم، والله تعالى يقول: (وكلم الله موسى تكليما)؛ فدل على تأكيد الكلام وتحقيقه، وأنه لم يسمع بواسطة ثم خلق له علما ضروريا، حتى علم أن الذي سمعه كلام الله تعالى ، وأن الذي ناداه وكلمه هو الله تعالى.

وعند المعتزلة: أن الله تعالى خلق أصواتا في الشجرة، وأسمع موسى تلك الأصوات منها ، هذا معنى تكليمه إياه وتخصيصه عندهم.

ثم يشغبون علينا ويقولون: إذا كان الكلام معنى قائما بذات الله تعالى، فقد صرحتم بأن موسى لم يسمع كلام الله؛ فإن المسموع هو الأصوات فقط، ولا يسمع ما ليس بصوت.

يقال لهم: سمع موسى كلامه تعالى بلا كيف، ونحن نرى ربنا تعالى بلا كيف، وهذا كما علمه بلا كيف، ودرك الصفة أغمض من درك الموصوف. وقد أثبت أبو الهذيل والجبائي وابنه أيضا سماع ما ليس بصوت.

فقلل

كلام الله تعالى واحد متعلق بجميع متعلقاته، كما ذكرنا تفصيله في صدر

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١١٨