تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0116.png) القول في إثبات الكلام لله تعالى *

فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: (فأجره حتى يسمع كلام الله) [التوبة: 6].

قلنا: معناه: حتى يسمع قراءة كلام الله تعالى، أو يكون المعنى: حتى يفهم معاني كلام الله تعالى بواسطة المبلغ.

قال الإمام: ثم اختلف أصحابنا في أن هذا الوجه في معنى المسموع حقيقة أو مجاز:

فقال بعضهم: إنه مجاز شائع، والمسموع على الحقيقة هو المدرك بإدراك السمع.

ومن أصحابنا من قال: هذا الوجه في معنى المسموع حقيقة أيضا.

وهؤلاء يطلقون القول بأن كلام الله تعالى مسموع في وقتنا على الحقيقة، وليس يعنون: أنه مدرك بإدراك السمع، ومنهم من أطلق القول بأن كلام الله تعالى مدرك في وقتنا بإدراك السمع، وربما يعزي هذا القائل هذا القول إلى أبي الحسن.

قال الإمام : وهذا زلل لم يصر إليه محقق، وإنما توهم هذا القائل ما توهمه؛ من حيث قال بعض الأئمة : «إن الوجهين المذكورين في معنى المسموع حقيقة»، وقد بينا المراد من هذا الإطلاق.

هذا ما قاله الإمام والقاضي.

وحكى الإمام أبو القاسم الإسفراييني عن شيخنا أبي الحسن أنه قال: من سمع قراءة القرآن، كان سامعا من الله تعالى كلامه مع سماعه لقراءة القارئ.

قال: والذي يدل عليه: أنا متى سمعنا هذه القراءة على هذا النظم، حصل

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١١٦