تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0115.png) مدركة مسموعة؛ والشاهد لذلك من قضايا الشريعة : إجماع الأمة على أن الرب تعالى خصص موسى وغيره من المصطفين من الملائكة بأن أسمعهم كلامه العزيز من غير واسطة؛ فلو كان السامع لقراءة القارئ مدركا لنفس كلام الله تعالى بإدراك السمع، لما كان موسى مخصصا بالتكليم وبإدراك كلامه من غير تبليغ مبلغ وإنهاء مرسل.

وقال الأستاذ أبو إسحاق: اتفق أهل الحق على أن الله تعالى خلق في موسى معنى من المعاني، أذرك به كلامه وبه كان اختصاصه في سماعه له، وأنه سبحانه قادر على مثله في جميع خلقه.

قال: واختلفوا في أن نبي صلى الله عليه وسلم لم سمع ليلة المعراج كلام الله تعالى ? وهل سمع جبل صلى الله عليه وسلم لام الله تعالى ? على قولين، وطريق تعيين أحدهما النقل المقطوع به، وذلك مفقود. واتفقوا على أن سماع الخلق له عند قراءة القرآن، على معنى: أنهم سمعوا العبارة التي عرفوا بها معناه دون سماعه في عينه.

ومذهب الأكثرين من المعتزلة : أنه لا مسموع إلا الأصوات.

وقال أبو [الهذيل](2) والجبائي: المسموع هو الأصوات والكلام الموجود مع الأصوات، كما بيناه. خفية. وقال ابن الجبائي: إن الخواطر قد يسمعها ذو الخواطر، وهي أصوات

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١١٥