 أي: خلقها، و(أنزل التكينة في قلوب المؤمنين) معناه: أثبتها وخلقها، والفهم للشيء أيضا من خلق الله تعالى. وقوله تعالى: (أنزلنا عليكم لباسا) [الأعراف: 2] يحتمل: خلقنا وهيأنا، ويحتمل: أنزلنا المطر؛ ليتسبب به إلى القطن والإبريسم والكتان واللباس. تعالى: (فأجره حتى يسمع كلم ألله)، وقوله تعالى: (وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله) .
ثم «السماع لفظة مترددة بين معان؛ فتذكر بمعنى الإدراك بالأذن، وتذكر بمعنى الفهم والإحاطة، والأشياء تتبين بأضدادها، وقد ذم الله تعالى أقواما وعابهم بالصمم؛ لإعراضهم عن التدبر لآيات الله تعالى، فقال سبحانه: (صهما بكر عمي فهم لا يعقلون)، وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم (أفأنت تمع ألصم)، وقال تعالى : (ولا تسمع الصم الدعاء)، وأخبر تعالى عن أهل النار أنهم يقولون: (لو كنا نسمع أو نعقل).
وإذا حكى الحاكي كلام غيره على وجهه، فقد يقول السامع لأصوات المبلغ: قد سمعت كلام فلان، وهو يعني: الغائب الذي (128اف) أنهي إليه معاني كلامه. وقد يرد السمع بمعنى الإجابة، يقال: سمع الله لمن حمده، يعني: أجاب، وقالوا: «سمعا وطاعة.
والذي يجب القطع به: أن المسموع المدرك في وقتنا الأصوات، وإذا سمي كلام الله تعالى مسموعا في وقتنا، فالمعني به: كونه مفهوما عن أصوات