تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0112.png)

فمنهم من منع إطلاقه على الانفراد؛ فإن ذلك يوهم حلوله فيه وقيامه به.

ومنهم من جوز ذلك على تأويل التقييد؛ إذ لا يفهم منه عند الإطلاق إلا ما يفهم عند التقييد، وقد قال تعالى: (إنه لقرءان كريم في كتاب مكنون)، وقال: (وإنهو ف أم الكتاب)، وقال: (بل هو قرعان مجيد في لوح محفوظم).

وكما يقال : كلام الله تعالى مكتوب في المصاحف؛ يصح إطلاق القول بأن الله تعالى مكتوب في المصاحف، ثم لم يرد بذلك اتصاله بالأجسام، وإنما يراد به أن في المصحف كتابة دالة عليه؛ فكذلك قوله: (النبي الأمى الذى يجدونهر مكتوبا عندهر في التورلة والإنجيل) 157]، وتأويله ما ذكرناه.

والكتابة قد يعبر بها عن الأحرف المرقومة، وقد يعبر بها عن حركات يد الكاتب، وإذا أضيف إلى الله تعالى هذا الاسم، فيكون تأويله الخلق والإثبات، كقوله تعالى: (كتب على نفسه الرحمة) أي : أثبت، و(كتب فى قلودهم الإيمان) أي : خلق وأنبت.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١١٢