تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0103.png) من تصانيفه : إن أهل الحديث قد يسرع منهم قوم إلى تكفير من يتأول الأحاديث في الصفات، وما هم عند العلماء وعند عامة الفقهاء بكفار، ولكنهم من أهل البدعة، وكيف نكفر من تقبل شهادته وتشهد جنازته ونستجيز مناكحته ونستحل ذبيحته.

قال: وقد جاء في هذا النوع من الحديث، كقوله صلى الله عليه وسلم، (ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة) ، وكقوله: (من تركها عمدا فقد كفر)، فالمراد بهذا النكير والتغليظ عليهم، وليس نرى إطلاق الكفر عليهم وإخراجهم من الملة.

هذا جملة الكلام في هذا الباب.

وأخطأ هذا الشيخ في قوله: ولكنهم من أهل البدعة؛ فإنهم قصدوا بالتأويل إنقاذ الناس من البدعة والضلالة.

والذي يؤيد قول أهل الحق: أنا أجمعنا على أن القراءة من أكساب العباد، ثم أكساب العباد لا تنقسم إلى المخلوق وإلى غير المخلوق. وقد أجمعنا على أن القارئ قد يلحن، وإنما اللحن في القراءة لا في كلام الله تعالى. وأجمعنا على أن البي صلى الله عليه وسلم عدى العرب بهذا القرآن، ودعاهم إلى أن يأتوا بمثل القرآن فعجزوا عنه؛ فنقول لهم: فهل كان الرب سبحانه قادرا على أن يأتي بمثله أم لا? فإن قالوا: لا، فقد عجزوه، تعالى الله عن ذلك،

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ١٠٣