
وحدث أبو العباس السراج قال: سمعت أبا عمارة وأبا جعفر بن أحمد قالا : سمعنا أحمد بن حنبل يقول: اللفظ محدت، قال الله تعالى: (قإذا قأنه) [القيامة: 18]، ولم يقل: فإذا لفظناه، وقال تعالى: (ما يلفظ من قول)، فاللفظ كلام الآدميين).
وحدث محمد بن إسحاق الصاغاني عن أبي أحمد محمد بن فوران(2) صاحب أحمد بن حنبل قال: سألني أبو بكر الأثرم في جماعة من كبار أصحابنا: أن أطلب من أبي عبد الله خلوة، أسأله فيها عن أصحابنا الذين يفرقون بين اللفظ والمحكي، فطلبت منه خلوة وسألته عنها، فقال: القرآن كيف تصرف غير مخلوق، فأما أفعالنا فمخلوقة. قال: والجهمية هم الذين يقولون: القرآن مخلوق.
هذا ما بلغنا من أقاويل أحمد بن حنبل في القرآن، فمن أحاط بمجموعها علما؛ استيقن أنه لا خلاف بينه وبين أصحابنا في المعنى ، إلا أنه كره إطلاق القول بأن قراءة القرآن وألفاظ القرأة به مخلوقة ؛ لما في ذلك من الإيهام؛ فإن القراءة (126/ف) بمثابة الكسوة للمقروء، فمن قال: (إنها مخلوقة» وقصد به المقروء فهو مبتدع، ومن لم يقصد به القرآن فيكره إطلاقه، وهكذا قال أبو الحسن.
وقال الإمام أبو سليمان الخطا بي صلى الله عليه وسلم ف «الرسالة الناصحة، وهي