
والوجه أن يقال: اللفظ يحتمل المعنيين، ويحمل على أحدهما بقرينة، وإذا قيل للعالم: ما الدليل في هذه المسألة ? فيقول: كيت وكيت؛ لأن المراد منه الدلالة، وإذا قيل: من الدلالة لنا في الطريق ? فيقول: فلان؛ لأنه يريد به الدال. والأمر في ذلك قريب.
قال القاضي: الدليل : هو المرشد إلى معرفة الغائب عن الضرورة والحواس، ومن الأمارات والعلامات والأحوال التي يمكن معرفة المستنبطات بها.
قال: وهذا الدليل الذي وصفناه هو الدلالة والمستدل به، وهو الحجة.
قال: ومنه سمي دليل القوم دليلا، والأميال المنصوبة والعلامات والنجوم الهادية أدلة؛ لما أمكن أن يتعرف بها ما يلتبس عليه.
قال: وإنما سمي ناصب الآيات والأمارات التي يمكن التوصل بها إلى معرفة المعلوم : «دليلا مجازا ؛ لما بينه وبين الدليل الذي هو الأمارات والتأثيرات من التعلق.
قال: وأما الاستدلال والنظر فهو تقسيم المستدل وتفكره في المستدل عليه وتأمله له، وقد يسمى أيضا : «دليلا و«دلالة مجازا واتساعا؛ لما بينهما من التعلق، وقد تسمى العبارة المسموعة التي تنبي عن استدلالات القلب