تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0086.png) خلاف ما هو به مع التصميم، والجاهل مصر على اعتقاده، والناظر طالب، والطلب ينافي الإصرار على الاعتقاد . ثم الجاهل يعتقد أنه عالم؛ فلا يتصور منه طلب العلم. وكذلك حال المقلد إن كان اعتقاده شديدا، فهو مصمم على اعتقاده ، فاعتقاده يضاد النظر أيضا، وإن قلنا: إنه ليس بعلم؛ لأنه يعتقد أنه عالم.

* ووجه مضادة النظر الشك: أن الشك تردد، والناظر مصمم على منهاج الطلب، والتصميم على الطلب يناقض التشكك والتحير.

وقال أبو هاشم وغيره من المعتزلة: الشك يقارن النظر، والناظر إنما ييظر ؛ لما يخامر قلبه من الشك، فيجتهد في إزالته بالعلم بالمنظور فيه.

وقال أصحابنا: الشاك بمثابة الواقف، وإذا أقبل على الطلب فكأنه كره وقفته وحيرته، فيضرب عنه ويقبل على الطلب؛ فهما حالتان متباينتان.

قال الإمام: وهذه المسألة عندي من المظنونات.

وقال القاضي في «الهداية : لا يمتنع اجتماع النظر مع الشك.

وأما الأستاذ أبو إسحاق: فإنه لم يجوز انطواء القلب على عقدين في حالة واحدة، لا نظرين ولا نظر وشك.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٨٦