تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0084.png) على الفاعل، ووجهه جواز وجوده، وهي صفة لازمة له.

ومن شرطه أيضا: ألا يقطعه قاطع من نفسه ولا من غيره.

فقنال

قال الإمام: النظر يضاد العلم بالمنظور فيه،....

قال المتكلمون من أصحابنا ومن المعتزلة: إن النظر لا يجامع العلم بالمنظور فيه.

ثم قال أصحابنا: إنما لا يجامعه؛ لمضادته إياه؛ إذ لا معنى للتضاد إلا التنافي.

وقال المعتزلة : بل لا يضاده ولا يجامعه؛ فإنهم شرطوا في التضاد وإطلاقه أمرا آخر، سنذكره في موضعه إن شاء الله؛ ولذلك لم يطلقوا القول بأن الموت يضاد العلم، لكنه يضاد شرطه.

قال أصحابنا: والنظر كما يضاد العلم بالمنظور فيه، فإنه يضاد الجهل والظن والشك.

قالوا: ووجه مضادته العلم: أن النظر طلب للعلم وابتغاء توصل إليه، وذلك يناقض تحققه؛ إذ الموجود لا يطلب، والعالم بالشيء يستحيل أن يطلب العلم بما هو عالم به.

فإن قيل : أليس الناظر في حدث العالم إذا استدل على حدثه، وحصل له العلم بحدوثه، فلا يمتنع والحالة هذه أن يسلك مسلكا آخر

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٨٤