 على الفاعل، ووجهه جواز وجوده، وهي صفة لازمة له.
ومن شرطه أيضا: ألا يقطعه قاطع من نفسه ولا من غيره.
فقنال
قال الإمام: النظر يضاد العلم بالمنظور فيه،....
قال المتكلمون من أصحابنا ومن المعتزلة: إن النظر لا يجامع العلم بالمنظور فيه.
ثم قال أصحابنا: إنما لا يجامعه؛ لمضادته إياه؛ إذ لا معنى للتضاد إلا التنافي.
وقال المعتزلة : بل لا يضاده ولا يجامعه؛ فإنهم شرطوا في التضاد وإطلاقه أمرا آخر، سنذكره في موضعه إن شاء الله؛ ولذلك لم يطلقوا القول بأن الموت يضاد العلم، لكنه يضاد شرطه.
قال أصحابنا: والنظر كما يضاد العلم بالمنظور فيه، فإنه يضاد الجهل والظن والشك.
قالوا: ووجه مضادته العلم: أن النظر طلب للعلم وابتغاء توصل إليه، وذلك يناقض تحققه؛ إذ الموجود لا يطلب، والعالم بالشيء يستحيل أن يطلب العلم بما هو عالم به.
فإن قيل : أليس الناظر في حدث العالم إذا استدل على حدثه، وحصل له العلم بحدوثه، فلا يمتنع والحالة هذه أن يسلك مسلكا آخر