تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0083.png)

وقد شبه الناظر في استداده وحيده ونفوذه وقصوره بالرامي؛ فإن من رمى سهما إلى مرمى له، فقد يصيب وقد يخطيء. فإن كان حاذقا، واجدا لآلات الرمي، واقفا على سمت مستقيم من الهدف، ولم يعرض عارض يقطعه - فإنه يصيب لا محالة، ومتى كان الأمر بخلافه؛ كان الحال بضده فيخطئ.

وكان الإمام يقول: إذا أخل بشرط من الشرائط، وقدم ما حقه أن يؤخر أو أخر ما حقه أن يقدم - فسد نظره، ومعنى فساده هو الجهل بمراتبه.

وقد حكينا عنه: أن النظر إنما هو التردد في جهات العلوم الضرورية ومراتبها

ثم قال الأصحاب: النظر يستدعي شرائط ، منها: ما يختص بصحيح النظر، ومنها: ما يختص بمطلق النظر. فكمال العقل شرط في كل نظر، وإسناد النظر إلى علم - إما مهجوم عليه أو مبحوث عنه - شرط في النظر، وفي إسناده إلى التردد والشك اختلاف رمزنا إليه، ولكن العادة جارية بإسناده إليه. وعدم العلم بالمنظور فيه من شرائطه أيضا، ومن شرائطه: ألا يكون الناظر مصرا على اعتقاد مع التصميم، بل يكون طالبا للعلم أو لغلبة الظن.

والنظر الصحيح شرطه الاستداد، وهو: أن يصادف الدليل ووجه الدليل(7) . والدليل ووجهه واحد، فهما عبارتان عن معبر واحد، فالفعل دليل

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٨٣