تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0079.png)

قال أصحابنا: وكذلك إذا كانت الأقسام محصورة في السبر، والنظر يفضي إلى تعيين واحد منها، فأما إذا لم تكن محصورة، أو كانت محصورة، غير أن الدليل الذي دل على إبطال الآحاد غير مقطوع به، أو كان مرتبا على اعتقاد مظنون غير مقطوع به - فقد يفيد مثل هذا النظر اعتقادا ويثير غلبة الظن.

وقولهم : بم يعلم الناظر صحة نظره? وبم يعلم أن اعتقاده علم?

*قلنا: يعلم صحة نظره بنظر آخر؛ حتى يفضي به إلى الضرورة، وقد علم ذلك ضرورة في الابتداء، وهو ما أشرنا إليه من انحصار الأقسام وقيام الدليل عليه؛ فيقوده ذلك إلى العلم بصحة النظر وإفضائه إلى العلم. ثم مثل هذا السؤال ينعكس على مورده، إن كان من أصحاب الحصر القائلين بأن مدارك العلم تنحصر في الحواس، فإن من أحس شيئا وأبصره: فبم يعلم أنه ذركه حقيقة دون أن تخيله ؟!

واغلم أن أمثال هذه الشبهة تتطرق إلى كل مذهب، ويتآتى إيراد هذه

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٧٩