تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0072.png)

وقوله: «الفكر الذي يطلب به من قام به. أشار بقوله: من قام به» إلى أن الناظر من قام به النظر، كما أن العالم من قام به العلم، وليس الناظر من فعل النظر ؛ فإن الرب سبحانه هو الفاعل للكائنات على الحقيقة، ولا يوصف بكونه ناظرا بفعله النظر في غيره، وأحدنا وإن كان فاعلا لنظره، ولكن لم يكن ناظرا لفعله النظر، وإنما كان ناظرا لاختصاصه بالنظر قياما. على أن الناظر على الحقيقة هو محل النظر ، لا الجملة التي المحل منها، خلافا للمعتزلة.

وقوله صلى الله عليه وسلم: أو غلبة ظن . أشار بهذا إلى أن النظر كما يطلب به العلم، فقد يطلب به غلبة الظن، خلافا لمن قال: لا مطلوب بالنظر إلا العلم، وبه قال القاضي.

أما الاستدلال والنظر فهو: تقسيم المستدل وتفكره في المستدل وتأمله له.

واعلم أن عند شيخنا الإمام: العلم الحاصل عقيب النظر يقع ضروريا؛ فقال بانيا عليه : النظر: تردد في أنحاء الضروريات وتنبة لجهاتها مع المباحثة(2).

قال: وتلك الأنحاء يئول حاصل القول فيها إلى تقسيمات ضرورية بين النفي والإثبات، يعرضها العاقل على فكره العقلي، ويحكم فيها النفي والإثبات؛ فإن كان ينقدح نفي حكم به، وإن كان ينقدح إثبات قطع به.

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٧٢