تخطَّ إلى المحتوى

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0068.png) وأنذر؛ فقد تحقق الإيجاب على من استجمع شرائط التكليف، وثبت الشرع: علم أو جهل. هذا حكم الواجب الأول.

وأما الفصل الثاني: فهو معقود في بيان قول صل الل عه : «أول ما يجب القصد إلى النظر الصحيح.

وقد اختلف أصحابنا في أول ما يجب على المكلف:

فقال بعضهم: أول ما يجب عليه النظر. كما سنوضحه من بعد، إن شاء الله.

وقال بعضهم: إنما المقصود من النظر معرفة الله تعالى؛ فإذا أول الواجبات معرفة الله تعالى بشرائطها، ثم من شرائطها: النظر.

وقال بعضهم: أول ما يجب إرادة النظر والقصد إليه. وهو ما حكاه الإمام عن القاضي أبي بك رلر الل عيه

وقال بعض المتكلمين: إرادة النظر لا تتأتى إلا من متردد في حكم المنظور فيه؛ فإذا القصد إلى النظر شرطه سبق التردد، وهو الشك. وهذا يعزى إلى أبي هاشم وشيعته؛ حيث قالوا: أول الواجبات إيراد الخاطرين.

وهذا غير مرضي عند المحققين؛ فإن الذاكر للشيء إذا لم يكن عقده مصمم فيه حقا أو باطلا؛ يكون لا محالة شاكا، فهو مأمور بإزالة الشك بطريق النظر، فأما أن يكون مأمورا باكتساب الشك فلا.

وقد يقول أبو هاشم: هذان الخاطران يردان على قلب كل عاقل في ابتداء الأمور ضرورة.

Sharh Irshad · الجزء ١ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.